مقالات


الأربعاء - 29 أبريل 2020 - الساعة 09:30 م

الكاتب: عبدالله فرحان - ارشيف الكاتب



كثيرة هي الفضائيات اليمنية وقليلة هي الأفكار والمواضيع الوطنية والمجتمعية التي تتناولها تلك الفضائيات، حيث ذهب البعض منها إلى السقوط يوماً بعد آخر لتتحول من منابر إعلامية مستنيرة إلى أبواق شتائم رخيصة انعكاساً لحالة الانحطاط الأخلاقي والقيمي الذي أصاب القائمين عليها والحزب الداعم لها.

قناة يمن شباب أصدق القنوات جميعها تجسيداً للإفلاس وتعبيراً عن السفالة التي يعيشها قطاع واسع مأزوم سياسياً وثقافياً وفكرياً ومنحل أخلاقياً في أوساط الحزب السياسي الداعم لها.

فمع إطلالة شهر رمضان المبارك استحدثت قناة يمن شباب برنامجاً هزلياً يحمل مسمى "زنقله والمليون" برنامج كرتوني متحرك كعقلية البعااع المعدين للبرنامج والممولين له. ويهدف إلى النيل من الشخصيات الوطنية والقيادات السياسية بطريقة مجردة عن الأخلاق والقيم، حيث قدمته القناة كبرنامج بديل للسافل سابقاً عاكس خط.

قبل يومين تجسد انحطاط طاقم القناة ومديرها وسيم القرشي في جملة الشتائم واستعراض للوقاحة بمحاولة رخيصة للنيل من قيادي التنظيم الناصري المحامي/ عبدالله نعمان، بطريقة تؤكد وبوضوح مدى العهر الذي تعيشه جماعات زنقلة، ومدى تقزم عقليات الداعمين لها.

الليلة كانت جماعات زنقلة المأزومة في حالة عهر جديد محاولين النيل من قيادي حزب المؤتمر الشيخ/ سلطان البركاني رئيس مجلس النواب.. غير مدركين بأن انحطاطهم ليس سوى عنوان بارز لانحطاط حزبهم، كون تلك القناة تمثل الوجه الحقيقي للحزب الذي أصبح مهتماً بتوزيع الشتائم ضد الآخرين (ناصري مؤتمري اشتراكي سلفي انتقالي)، مما جعله في حالة مرضية تعيق تعايشه مع الآخرين والقبول بهم..

يبدو بأن جماعات يمن شباب وحزب زنقلة لا يدركون بأن الشيخ سلطان لم يعد اليوم ممثلاً لحزب أو جماعة بعينها بقدر كونه ممثلاً للشعب اليمني بصفته رئيساً لمجلس النواب المنتخب أعضاؤه من قبل الشعب وبالتالي فهو ممثل لسلطة الشعب التشريعية، وهو الأمر الذي يجعل من اسم وشخص البركاني واجهة اليمن أمام المجتمع الدولي وشعوب العالم ككل، وبالتالي فإن أعمال التهريج الصبيانية التي يقدم عليها حزب زنقلة تعد إسفافاً في حق الشعب اليمني، وتؤكد أيضاً، بما لا يدع مجالاً للشك، بأن طرفاً سياسياً بعينه يقف عائقاً أمام جهود المصالحة الوطنية وسبباً رئيساً في تعميق الهوة والتشظي في أوساط اصطفاف الشرعية، وأنه أيضا سيبذل كل جهد على توزيع الشتائم ضد الجميع لخلق المزيد من الاستعداء بهدف استمرار دوامة الصراع وسمسرة الحروب التي يجد فيها غنيمة وانتفاعاً على حساب اليمنيين والوطن ككل..

فهل للعقلاء داخل حزب زنقلة أن يعيدوا النظر في سياسة حزبهم ليعود إلى الرشد من أجل الوطن والحفاظ على بقايا أشلاء الإخوة والود أم أن الجميع قد تحول من مسعدة إلى زنقلة؟!!