الأحد - 03 يناير 2021 - الساعة 10:08 م
الفكر المتطرف أكثر أشكال الأيديولوجيات مدعاة للشفقة... فهل يقاوم التطرف بالقوة؟
أي هل يواجه عنفه بالعنف والعنف المضاد؟ أو بالتدابير الأمنية؟ كلا وألف ألف كلا!!
فالتطرف حالة مرضية قادمة من أعماق التاريخ ومن خلال دين الإلف والعادة والدين الوراثي الذي يتلقاه الخلف من السلف دون إعمال عقل وتحت قاعدة شرع من قبلنا شرع لنا فيما لم يرد فيه نص تأخذ الأديان شرعيتها من التي قبلها.
واصحابه هم اكثر الناس تدينا وصدقا مع ما يظنونه من الدين..
فركام الزيف تراكم عبر الزمن فصار مرضا نفسيا نرجسيا لا يعالج إلا بمزيد من الحرية الدينية وفتح قنوات الحوار والبحث عن علل التطرف من داخل التراث نفسه..
وهو مرض يجب معالجته بوسائل متضافرة كلها تمر عبر وسيلة الوسائل الناجحة، ألا وهي سياسة التثقيف والحوار وهي سياسة لا تنجح الا في مناخ تفوح في ارجائه الحرية وترعاه نظم حرة تؤمن بالحوار وقبول الفكر المخالف، وهذا ما تضمنته وثيقة ضمانات حلول القضية الجنوبية التي رفضتها جمعية العلماء برئاسة الشيخ عبدالمجيد الزنداني في سنة 2011م؛ وكذلك مخرجات الحوار الوطني الشامل التي لقيت اعتراضا من الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي، فالفكر الذي لا يقبل الرأي الآخر والفكر المخالف لهو فكر سقيم وصاحبه مريض ويحتاج إلى رعاية وتعليم وتثقيف قرآني باعتبار القرآن حاكما لكل المرويات لا محكوما بها، وبذلك سوف نتعلم كيف نقبل الرأي المخالف بالحوار والجدل بالتي هي أحسن..