مقالات


الإثنين - 09 أغسطس 2021 - الساعة 08:03 م

الكاتب: حسن الدولة - ارشيف الكاتب




المثقف العضوي هو ذلك المثقف الرسالي، الذي يبقي على فكر الشعار، وينسف فكر المحتوى بإعطائه محتوى اسمى من شأنه ان يغير الواقع، اي انه يغير الفكر ويبقي على الشعار، وهكذا نجد أن المفكر العضوي يساهم في تطوير وعي الناس، عكس المثقف السلبي، حتى ولو كان موسوعيا إلا أنه لا يمتلك خطابا يلامس حياة الناس وقضاياهم ومشاكلهم، فهناك مثقفون كبار لا يفهمهم الناس فلو القى أحدهم كلمة لما فهمه إلا النخب القليلة، بينما المثقف العضوي، ينطلق من فكر ووعي الناس، وبحسب المفكر اليساري الإيطالي غرامشي فكل البشر مثقفون بمعنى من المعاني، ولكنهم لا يملكون الوظيفة الاجتماعية للمثقفين، وهي وظيفة لا يمتلكها الا اصحاب الكفاءات الفكرية العالية الذين يمكنهم التأثير في الناس..

ومن هنا يستخلص الفارق بين المثقف التقليدي والمثقف العضوي.. الأول يعيش في برجه العاجي ويعتقد انه اعلى من كل الناس، في حين ان الثاني يحمل هموم كل الطبقات وكل الجماهير وكل الفقراء والمحرومين والكادحين، هذا ما يؤكد ان لدينا فائضا من المثقفين، وقلة نادرة من المفكرين الرساليين العضويين.

▪صفحة الكاتب على الفيس بوك